عن "مبادرات أمل"
القصة والرؤية: نبني الثقة من الميدان
تُعتبر مبادرات أمل | Envision Hope مفتاحًا للترابط، والثقة، والصمود المجتمعي بين اليهود والعرب في المدن المختلطة والمجتمعات المجاورة في إسرائيل. نحن نؤمن بأن الحياة المشتركة لا تُبنى بالإعلانات الاحتفالية أو اللقاءات الرمزية العابرة، بل من خلال شراكة ميدانية عميقة، مستمرة ومباشرة. منذ عام 2016، يعمل كل منا في المدن المختلطة لبناء بنية تحتية مجتمعية مستقرة تقوم على الاحترام المتبادل، التكافل الاجتماعي، ومنع التصعيد في الروتين والطوارئ.
أنشأنا "مبادرات أمل" في يناير 2023، من خلال تأسيس مجموعة قطرية من النساء من مختلف الأديان والمجتمعات، واللواتي يجمعهن الشعور بمسؤولية تعزيز الحياة المشتركة بين السكان في المدن المختلطة والحيز المشترك. خضعت المجموعة لتدريب، وزارَت مدنًا مختلفة، وتعرّفت على التحديات المحلية. وفي مرحلة لاحقة من العملية، قاد كل فريق محلي أنشطة ومبادرات في الميدان – من أقصى الشمال وحتى النقب.
في الأيام العصيبة التي أعقبت السابع من أكتوبر، رافقنا عضوات المجموعة، كلٌّ في مدينتها ومنطقتها، في العمل لمنع توسع العنف إلى المدن المختلطة ولتعزيز وعي المسؤولية المشتركة في الحيّز المحلي. نظّمت النساء لقاءات طوارئ ولجان عمل، وبادرن بلقاءات لتعزيز الثقة بين السلطات والجمهور العام. وكانت هذه الأنشطة الميدانية مصدر إلهام لتأليف كتاب "نساء يكتبن الأمل" – رغبةً في إيصال العمل الشجاع لتلك النساء إلى الجمهور العريض.
بالإضافة إلى ذلك، وأمام الألم ومظاهر التطرف (خاصة بين أبناء الشبيبة والشباب)، قمنا بتطوير برامج تعليمية تربط بين الإيمان الديني والقيم المشتركة بين اليهودية والإسلام، بهدف إتاحة اللقاء وبناء الثقة. استعنا بالروابط التي بنيناها مع القادة الدينيين، وقمنا بتعزيز حوارات بين الأديان في الجهاز التعليمي، مع تركيز خاص على المدن المختلطة.
نفخر بجهودنا الميدانية التي حظيت بتقدير دولي: ففي عام 2024 حصلنا على "جائزة غولدنبرغ للسلام"، وفي عام 2025 على "جائزة لوكسمبورغ للسلام" تقديرًا لعملنا خلال فترة الحرب.
وحتى في هذه الأيام الصعبة، التي يشعر فيها الكثيرون بأسى متزايد أمام التطرف والعنف، نواصل العمل معًا، ويدًا بيد، لبناء الثقة بين مختلف المجتمعات والمجموعات. ومن واقع العمل الميداني، يزداد إيماننا وفهمنا بأن المدن المختلطة يجب أن تكون النموذج الذي يثبت أنه يمكننا العيش بسلام، وعدل، وأمان – من أجلنا ومن أجل الأجيال القادمة.
إرث ملهم: تخليدًا لذكرى الرائدات
تُكرّس أعمال "مبادرات أمل" ورُوحها بمحبة وتقدير عميقين لذكرى وإرث قائدتين رائدتين رافقتانا في هذا الطريق:
- المرحومة فيفيان سيلفر: ناشطة سلام وعدالة اجتماعية، أسست وأدارت العديد من الشراكات والمشاريع (من بينها "أجيك - معهد النقب"، المركز اليهودي العربي للتمكين والمساواة والتعاون، وحركة "نساء يصنعن السلام"). قُتلت فيفيان في منزلها في كيبوتس بئيري في 7 أكتوبر 2023. كان عملها وشراكتها الميدانية مع غدير هاني مصدر إلهام لنشاطنا في السنوات الأخيرة، وتأثرنا كثيرًا بإهداء الكتاب لروحها.
- المرحومة فاتن الزيناتي: قائدة رائدة ومديرة المركز الجماهيري اليهودي العربي في اللد. أرست أعمالها الجماهيرية المشتركة (والتي شارك فيها درور أيضًا) القواعد للغة الوساطة والحوار، ولنماذج القيادة، والحوار البنّاء، وبناء الثقة في المساحات الحياتية المعقدة. رحلت فاتن عن عالمنا في عام 2022، عن عمر يناهز 46 عامًا.
قيادتنا
-
غدير هاني
قائدة ميدانية وشريكة مؤسِسة
غدير هاني هي قائدة وناشطة مجتمعية بارزة في مجالات المجتمع المشترك، تمكين المرأة، والحوار بين الأديان. ولدت غدير ونشأت في عكا، على تحديات الحياة في مدينة مختلطة ولكن أيضًا على علاقات الجيرة والصداقة مع السكان اليهود. في سن العشرين انتقلت إلى النقب وبدأت بالعمل المجتمعي مع السكان البدو. عاشت في النقب لمدة 22 عامًا، وقادت نشاطًا مجتمعيًا وشرعت في بناء جسور مع المجتمع اليهودي، وكانت جزءًا من فريق تأسيس المشروع البيئي في "وادي عتير". بعد أحداث "هبة الكرامة" (2021)، اختارت العودة إلى عكا رغبةً منها في المساهمة في نسيج الحياة المشتركة. وهي تعمل ضمن مركز الوساطة البلدي، وتقود نشاطًا تربويًا لتعزيز التعارف بين الطلاب وتيسير مجموعات نسائية.
ضمن مشاركتها في مشروع القيادة الدينية من أجل السلام التابع لمؤسسة Search for Common Ground، بدأت بالشراكة مع درور في قيادة مبادرات مختلفة لبناء الثقة. غدير شريكة في قيادة حراك "نقف معًا"، وكانت ضمن قائمة "لكلنا مكان" للكنيست، وناشطة في جمعية "روح جليلية"، وعضوة إدارة في جمعية "الباكور" للتربية في مرحلة الطفولة المبكرة، وناشطة في العديد من منظمات السلام ("نساء يصنعن السلام"، "صوت آخر"، وعضوة في لجنة التوجيه لمشروع 1325 في منظمة "إيتاخ-معك").
بادرت مع درور روبين لتأسيس "مبادرات أمل" وتأليف كتاب "نساء يكتبن الأمل". ونظير نشاطها العام، اختيرت كواحدة من الشخصيات الأكثر تأثيرًا في النقب، ونالت جوائز وأوسمة تقديرية عديدة، منها جائزة سامي ميخائيل، جائزة الأمل الإسرائيلي، والجوائز الدولية: جائزة غولدنبرغ للسلام (2024) وجائزة لوكسمبورغ للسلام (2025) بالاشتراك مع درور.
-
درور روبين
قائد ميداني وشريك مؤسِس
درور روبين هو خبير وساطة، وموجّه مجموعات، ومدير مشاريع مجتمعية، حاصل على الماجستير في الإدارة وإدارة النزاعات من جامعة بار إيلان. نشأ درور في القدس في عائلة دينية ليبرالية، وتربى على قيم الصهيونية، والعدالة الاجتماعية، والمساواة. في عام 2014 اختار التركيز على العمل الميداني في الحيّز اليهودي العربي، وانضم مع المرحومة فاتن الزيناتي إلى تأسيس المركز الجماهيري العربي اليهودي في اللد. ارتكز العمل الميداني على العمل المجتمعي والتربوي إلى جانب ورش عمل لمجموعات تسعى للتعرف عن قرب على تحديات المدن المختلطة.
في عام 2015 بدأ العمل كموجه لمجموعات الصراع في المنظمة الدولية Search for Common Ground، وقاد مجموعات قيادية (من بينها كوادر طبية إسرائيلية وفلسطينية وأردنية)، ولاحقًا أدار المحتوى والتوجيه لمشروع طويل الأمد مع قادة دينيين يهود ومسلمين.
في عام 2023 أسس مع غدير "مبادرات أمل"، التي تشمل نشاطًا تربويًا في الجهاز التعليمي، وعملاً مجتمعيًا في المدن المختلطة، ومجموعات قيادية للنساء، وتيسير المجموعات ومرافقة المجتمعات. بين عامي 2024 و2026 عمل كمدير للبرامج التعليمية في جامعة حيفا كجزء من دفيئة حيفا لدراسة الأديان، حيث وجّه ورافق مجموعة القادة الدينيين في حيفا، وبنى واجهة عملهم أمام رئيس البلدية، وقاد نشاطًا لتعزيز التسامح والتعرف على الآخر. وعن عمله للصلح والحصانة المجتمعية حاز على جائزة غولدنبرغ للسلام (2024) وجائزة لوكسمبورغ للسلام (2025). واليوم، يواصل العمل يوميًا من أجل مستقبل قائم على الاحترام المتبادل والأمل.
الجوائز والتقدير الدولي
حظي العمل المستمر والعميق لـ "مبادرات أمل" في الميدان بتقدير دولي واسع:
- جائزة غولدبرغ للسلام (Victor J. Goldberg Prize for Peace, 2024): مُنحت لغدير هاني ودرور روبين على قيادتهما المشتركة وتأثيرهما الملموس في الميدان. اقرأ المزيد عن الجائزة وكلماتنا أثناء الاستلام
- جائزة لوكسمبورغ للسلام (Luxembourg Peace Prize, 2025): مُنحت عن فئة "عملية سلام استثنائية" (Outstanding Peace Process) على خلق بنية تحتية للحوار والصمود المجتمعي في أوقات الأزمات. اقرأ المزيد عن الجائزة
مجالات عمل أخرى
- 01 استشارة ومرافقة مهنية للمؤسسات والسلطات مرافقة إستراتيجية، توجيه وتأسيس مشاريع حوارية للسلطات المحلية، منظمات المجتمع المدني، المؤسسات التعليمية والمجتمعات المحلية لبناء الثقة والحصانة المجتمعية.
- 02 القيادة النسائية في المدن المختلطة والجنوب حلقات حوار، حصانة مجتمعية، إصغاء عميق وتطبيق عملي لقرار مجلس الأمن للأمم المتحدة 1325 في المدن المختلطة والجنوب.
- 03 جولات تعليمية تعمقية في الميدان جولات مميزة في اللد، عكا والجليل لفهم فسيفساء الحياة المشتركة، تعقيدات الميدان والتحديات المجتمعية.
- 04 برامج تربوية وحوار بين الأديان برامج قيادية، "جسر بين الأديان" وندوات في الكليات الإعدادية وحركات الشبيبة.
- 05 لقاءات كتاب "نساء يكتبن الأمل" فعاليات قراءة، ندوات وأمسيات حوارية في المجتمعات اليهودية والعربية مستوحاة من 21 قصة للقيادة النسائية.
تواصلوا معنا لطلب الأنشطة والتعاون
أخبرونا عن مؤسستكم، مجتمعكم أو سلطتكم المحلية وسنعود إليكم بعرض مخصص.
أو للتواصل المباشر
يتم تنفيذ الأنشطة، الاقتطاعات والمقاصة تحت الغطاء القانوني والتنظيمي لجمعية "روح جليلية" (جمعية مسجلة).